الثلاثاء، 21 فبراير 2012

الجيش قالك اتصرف ........


"نصيحتي الاولي والاخيره لك ان لاتحاول ان تتعلم شئ من العسكريه طوال فتره تجنيدك"

هكذا نطق " سياده العقيد اسامه "_قائد ثاني مركز تدريب الخدمات الطبيه_ عندما تحدث الرجل بتلك العباره كنت اظنه يهزأ من ذلك الطبيب المجند القابع امامه الذي تم "تدويره مكتب" الي سيادته بتهمه " عدم اطاعه الاوامر العسكريه" فكيف لرجل في مثل رتبته ومقامه ومنصبه العسكري ان يتحدث بمثل هذا الي طبيب كان منذ ايام قليله لا يعرف عن العسكريه شيئا الا انها "المدرسه الاولي للوطنيه " وانها " مصنع الرجال" كما قال السيد القائد الاعلي للقوات المسلحه -حينها _ والمخلوع _ حاليا_ ....لكن بعد ان دار حوار استمر قرابه الساعتان وتواصل طيله ايام ذلك المركز ....ادركت ان الرجل يتحدث عن قناعه وايمان وادركت ايضا ان رجلا بعقليه وثقافه " العقيد اسامه " لن يبقي طويلا في القياده وان عمره الافتراضي في القوات المسلحه قد قارب علي الانتهاء ....كان العقيد اسامه من الفنانين والمثقفين الذين عشقوا العسكريه المصريه حينما قرأوا في ادبياتها ...ولكن الرجل الفيلسوف حينما التحق بالصفوف الاولي في الكليه الحربيه ومن بعدها القوات المسلحه ادرك ان مفاهيم ومعتقدات العسكريه في الحرب تختلف تماما عنها في السلم وان ماتبيحه القواعد العسكريه والمبادئ الحربيه لقادتها وضباطها وجنودها في الحرب لايمكن ان تطبقه في السلم ومن ثم في الحياه المدنيه لان ذللك سيؤدي الي كارثه اخلاقيه لامحاله ....ومن ثم كان الرجل من اكثر المنادين بان " العسكريين " لا يصلحوا لتولي قياده المدنيين وبالطبع تولي الحكم .....وكان علي حق في تحليله وفلسفته ...اذ ان العسكر حينما يتولي الحكم يتولاه وهو في عمر لايسمح له بتغيير اسلوب تفكير وصنع قرار تربي عليه منذ ان كان طاليا في الكليه الحربيه وممارسه طيله فتره خدمته ....وان معظم المبادئ العسكريه التي وضعت في القوانين العسكريه وضعت من وحي الحروب ...وبنيت فلسفتها علي هذا الاساس وهو ما يسمي مجازا ب"فقه الحروب" وهو ما لايجوز اخلاقيا تطبيقه في غيرها اذ ان معظمه تنظبق عليه القاعده الشرعه "الضرورات تبيح المحظورات" ....وبالتالي فهو في الاصل غير جائز وانما اجازته الضروره ....وفيما يلي نستعرض لاهم تللك المعتقدات :_

1_"دفتر التوصيات " هو دفتر موجود علي مكتب معظم قاده القوات المسلحه ويسجل فيه مكتب متابعه القائد التوصات العسكريه الصادره من والي سياده القائد ....الهدف الاساسي من هذا الدفتر هو " الكوسه " في ان يحصل الضابط فلان او الجندي علان علي اجازه ليست من حقه .او علي ميزه او منحه دون زملاؤه ...ليس لشئ الا لانه من طرف سياده اللواء فلا ن او العميد علان !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!......اقول ان هذا الدفتر موجود علي مكتب كل قاده القوات المسلحه اي انه عرف وتقليد عسكري....اذن فعقليه العسكر ان الواسطه والمحسوبيه هي تقليد عسكري ليس عيبا او حراما ...فكيف اذا حكموا الا يفعلوه !!!!!!!!!!!!!!!!!

2- " الاخلال بالضبط والربط ومقتضيات النظام العسكري واشاعه مما شانه اضعاف الروح المعنويه للقوات المسلحه "....هذه التهمه هي الاكثر شيوعا في مناطيق الاحكام العسكريه .....كغيرها من متطلبات الحرب ينبغي ان يوضع قانونهابشكل صارم حتي يتسني للقاده احكام السيطره علي تشكيلاتهم ...ولكن حينما تنتهي الحرب ويصبح الجيش في حاله السلم ....فان هذه التهمه تصبح سلاحا في يد صانع القرار ليستغلها كيفما يشاء في التخلص من منتقديه والمختلفين معه ...ويصبح كل من ينقد خائن وكل من يشكك عميل ....وفي النهايه فان من اسهل الاشياء علي اي قائد عسكري الصاق تللك التهمه علي معارضيه ...وخاصه في ظل قانون يقر بان راي القائد المصدق علي الحكم اهم من راي المحكمه العسكريه نفسها ...

3_(عزز نصر ولا تعزز هزيمه )......مبدأ عسكري لو جيستي يقصد به انه في حاله الحرب ليس لديك كقائد من العواطف ما يجعللك قد تضيع من امدادتك وقواتك لترسله الي تشكيل قد يخسر او قد يقوز ....ولكنك بتعزيز النصر تصنع نصرا مبينا .....وللاسف فان استخدام هذا المبدا في السلم هو ما يفسر سر التحول الاخلاقي البشع في سلوكيات الشعب المصري بعداكثر من 60 عاما يحكمه عسكريون يطبقون هذا المبدأ الذي يرسخ للنفاق والغدر والانانيه والتخلي عن الصديق و الحليف ...

هذا وللحديث بقيه باذن الله في جزء اخر

الجمعة، 17 فبراير 2012

وكان الوسط هو الحل


سنوات كثيره قضيتها من حياتي التي شارفت علي العقد الثالث منها ...مازلت لا اجد مصبا لافكاري ..او قالبا يحتوي امواج فكري المتلاطمه .... احيانا كثيره كنت اكره التعدديه الفكريه التي شكلت ثقافتي ....جيث جعلت لي مزاج معقد من نوع حاص ...احيانا كثيره كنت احسد رفاقي من ذوي الثقافه الواحده..فطفولتي التي بدأت بارتيادي(الكتاب)لحفظ ماتيسر من القران الكريم ...عقبها التحاقي بحضانه (مارمرقص) ثم مدرسه ( الفرنسيسكان.)..تلتها مدرستي الاعداديه " الاقباط " .قبل التحاقي بالجامعه..وبحكم اعتيادي علي النشاط الطلابي..عرفت طيله حياتي الكثير من اصحاب الايدلو جيات المختلفه وصادقت منهم الكثير.....واحيا نا كان البعض يستعجب من قدرتي علي مصادقه العديد من المختلفين جدا ..بل والمتصارعين احيانا كثيره .....في فترات مراهقتي استهواني جدا الفكر" الوهابي"...وحاولت ان اطبقه ولكن بعليقه المراهق ففشلت ....وقرات لمصطفي محمود وغيره عن "الماركسيه" ...وكنت من انصار "الليبراليه "في سنواتي الجامعيه ....وانضممتت الي الكثير من "الطرق الصوفيه"..وخلال رحلتي لاداء فريضه العمره قابلت (الشيعه ) في مدينه رسول الله صلي الله عليه وسلم .......وانبهرت بعقليه الامام الشهيد (حسن البنا) وزرفت عيني الدموع عندما كنت اقرا " مذكرات الدعوه والداعيه" ...وحيمنا اتذكر كلماته بان في الاخوان من ليس منهم وكم من غير الاخوان من هو منهم اتمني عوده "البنا" الي هذا الزمان...مرورابدراساتي العليا في جامعه "الازهر"....وتعرفي علي منهج تللك المؤسسه في الدعوه وتطبيق الشريعه ...كل هذا لم يصب ضالتي _وان كان قد شكل مرجعيه خاصه لديها القدره علي الاحتواء ..وتفهم الاخر مهما كان ومحاوله الوصول بالجميع الي كلمه سواء_....و بعد الثوره وفي خضم الزخم الفكري الذي يعقب عامه الثورات ....وبعد عام كامل في محاوله لاستقراء المستقبل ..ولان الفكر والاقتصاد والسياسه ..يشكلون جميعا اوجه عديده لنفس العمله...وقعت تحت يدي مقدمه د.عبد الوهاب المسيري عن "حزب الوسط".....في البدايه لم اكن اعبأ كثيرا باشتراكي في احزاب سياسيه _وللماضي التليد من قمع الممارسات السياسيه دور كبير.....ولكني بمجرد ان انتهيت من قراتها...اذ بي اشعر كالطفل الذي وجد ضالته .... فقمت بتحميل برنامج الحزب لمعرفه اكثر واكثر بل وقمت بالتعرف علي قاده الحزب ومؤسسيسه ..._..... وحينما قرات ادبيات الوسط وعرفت اسباب نشاته وكيف انفصل موسسيسه عن جماعتهم في موقف لا يحسدون عليه ....وكيف ارتأوا لانفسهم ان يمضوا في طريقهم غير عابئين الا بفكرهم المستنير والذي تشكل عبر مئات السنين منذ(الامام محمد عبده ورشيد رضا والمسيري وفهمي هويدي والامام الغزالي وطارق البشري والعوا المفكر لا السياسي).....وكيف انطلقت (كفايه ) من منزل ابو العلا ماضي ..وتلتها (الجمعيه الوطنيه للتغيير)...وكيف استطاع"ماضي " ذو المرجعيه والتاريخ الاسلامي ان يحتوي شخصيات مثل "جورج اسحاق.. والبرادعي وغيرهما" دون ان ينقسموا او يختلفوا او ان تنشق صفوفهم ....وكيف لهذا الحزب الوليد بعد ان اتهم بالعلمانيه والعماله ان اري برنامجه وقد نسخ بصوره فجه وطبع في برامج من اتهموه .....ورغم قله التمويل رفض ذلك الوليد بعد اكثر من 15 عشر عاما من المخاض المتعسر ان ينضم للتحالفات يختلف معها فكريا من اجل حفنه من المقاعد في برلمان ناقص الصلاحيات..او يضم في صفوفه من افسدوا المناخ السياسي حتي ولو منحوه القوه او المال ...وابي "الوسط" وان يمارس المخالفا الدعائيه كرد علي ما مارسه اخرون...وكان الوسط فارسا نبيلا...فوزه بالمركز الخامس بعد التحالفات العريقه وحصوله علي مليون صوت مصري اصيل .ورغم هذا قرر " الوسط"النزول لاستكمال مطالب ثوره الشعب العظيمه التي لم تحقق..كل هذا جعلني اعلنها صراحه ...لقد ابهرني ذلك الفارس ..واحتواني بفكره ومفكروه ...ومواقفه ومرجعيته....وكان الوسط هو الحل .... ....

ابو الفتوح ..........مداوي الجروح



عندما سمعت من والدتي اول مره في طفولتي عن ذاك الطالب الذي اغضب رئيس مصر في السبعينيات لانه واجهه بفساد نظامه لم اكن اعلم ان ذاك الطالب الذي تحول فيما بعد الي رمز للشموخ والشجاعه الادبيه بين كودار الاتحادات الطلابيه _الذين انتميت يوما اليهم ومازلت اعتز بذلك الانتماء_سيجئ عليه اليوم ليحمل علي عاتقه مشروعا لنهضه وطن مزقته الصراعات الفكريه والجدل الايدولوجي بعد ان تغلغل الفساد السياسي والاخلاقي في جسده فيما شبهه طلبه الطب فيما بعد بمرض السرطان الخبيث.....عندما قابلت عبدالمنعم ابو الفتوح لاول في 30 سبتمبر 2011 عندما جاء ليعرض برنامجه الانتخابي في محافظتي كانت البساطه والتواضع الممزوجين بالجديه والتحدي والاصرار علي النجاح اهم انطباعاتي عن الرجل الذي لم يكد يعلن عن انتواءه الترشح للرئاسه حتي بدات طعنات الاخوان تنهال عليه من كل صوب كما انهالت من قبله علي كل من خرج عن الجماعه وخالف رائ مكتبي ارشادها وشورتها وهم في ذلك لهم مالهم وعليهم ماعليهم فهو شأن داخلي اري انه ليس لي -باعتباري لست من المنتمين للاخوان المسلمين-التعقيب اوحتي ابداء الراي فيه ...... ولكن مالفت نظري هو ردود افعال ابو الفتوح علي تللك الطعنات فالرجل كان يقابل الاساءه بالتبسم ولم يسجل عليه اطلاقا خطأوه في حق جماعته الام الذي كان له ولرفاقه يوما ما فضل اعاده احياءها فيما سمي فيما بعد في ادبيات الاخوان ب"الاحياء الثاني للجماعه"كان الرجل ولايزال يقول ان علاقته بالجماعه هي علاقه الام بطفلها الذي لم يكن طفلا مدللا يوما .....وبين طعنات الاخوان وتشكيك العلمانين في ان ماحدث لابوالفتوح ما هو الا مسرحيه هزليه انما الهدف منها هو سيطره الاخوان علي حكم مصر بعد ان تورطورا في نفي اعتزامهم ترشيح احدمن قياداتهم لرئاسه مصر .....وبين المطرقه والسندان ..كان الرجل صلبا ..واضحا ...متحديا ..فارسا ..نبيلا ....كان الرجل يعمل بنشاط ...يلتحم بالشباب اكثر واكثر ....يعلن ارائه الثوريه علي الملا........يحاول مرارا وتكرارا ان يحتوي الجميع ...كان يزور الكنائس قبل المساجد..ويدخل الكتدرائيه قبل الجامعه ....يلتقي باليبراليين والاشتراكيين الثوريين قبل الاسلاميين...يوم ان انسحب "البرادعي " من السباق الرئاسي قال عنه ابوالفتوح (ان انسحابه قد اضر بشرعيه الانتخابات الرئاسيه)....ان الرجل يعي جيدا من خلال عمله بمجال الاغائه الانسانيه لاعوام طويله ان هذا الوطن في تللك المرحله الدقيقه في حياته لايمللك ترف الاستغناء عن جهود ابناؤه المخلصين ...ابو الفتوح الذي عاني من الحرمان من حقه الطبيعي في التعيين كعضو هيئه تدريس في كليه طب القصر العيني الذي تخرج منها بتقدير جيدجدا مع مرتبه الشرف الاولي ...نظرا لموقفه مع رئيس الدوله ائنذاك_في وقت كان زملاؤه يخشون الصدام مع ضابط شرطه_..ابو الفتوح الذي امضي شبابه وشيخوخته معتقلا في سجون مبارك وكان اخرها بسبب موقفه من تقديم مساعدات طبيه للفسطينين في غزه ..يعي جيدا ان الحريه لايدانيها ثمن ..وان النهضه العلميه هي سبيلنا لمستقبل افضل.ابو الفتوح الذي امضي عمره متنقلا بين عواصم الدوول العربيه كامينا لاتحاد الاطباء العرب ...اصبحت لديه الخبره الكافيه لتشخيص اوجاع وطنه واقطاره العربيه ..وكطبيب وضع ابو الفتوح روشتته العلاجيه لعلاج هذا الوطن ....التي ستبدا بالاهتمام بالمواطن المصري المطحون ...الذي ملاء الفشل الكلوي والالتهاب الكبدي الوبائي جسده الاسمر النجيل ....ابوالفتوح الذي درس القانون اثناء فترات اعتقاله يؤمن بان سياده القانون هو السبيل لاقامه دوله المؤسسات ...ابو الفتوح الذي يمثل بفكره نقطه الالتقاء بين التيارات المتلاطمه ..لديه القدره علي احتواء الجميع في ظل نظام (رئاسي برلماني ) يمتمع فيه برلمان الشعب بصلاحياته وممارسه دوره الرقابي وحقه في تشكيل حكوماته ...ابو الفتوح الاب لست ابناء ثلاثه منهم من الذكور وثلاثه منهم من الاناث يشعر بمراره رب الاسره محدود الدخل ...ابو الفتوح الذي امضي حياته متنقلا بين المناطق المنكوبه يشعر بمراره دماء الشهداء ودموع امهاتهم الثكلي ..وحقهم في قصاص عادل ممن قتلوا ابناؤهم ....ان ابوالفتوح الطبيب...قد اختار لنفسه ان يظل حياته مداو لجراح هذا الوطن ...ومن ثم استحق مشروعه الانتخابي..لقب (مشروع للوطن ) .... ....

اتكلموا


في البدء كانت كلمه الرب الاله .....خلقت حياه
والخلق منها ..............اتعلموا
فاتكلموا....................اتكلموا
الكلمه ايد ....الكلمه رجل
الكلمه ............باب
الكلمه نجمه كهربيه فوق بحر العباب
الجن يا احباب .....مايقدر يهزموا
فاتكلموا ...اتكلموا