الجمعة، 17 فبراير 2012

ابو الفتوح ..........مداوي الجروح



عندما سمعت من والدتي اول مره في طفولتي عن ذاك الطالب الذي اغضب رئيس مصر في السبعينيات لانه واجهه بفساد نظامه لم اكن اعلم ان ذاك الطالب الذي تحول فيما بعد الي رمز للشموخ والشجاعه الادبيه بين كودار الاتحادات الطلابيه _الذين انتميت يوما اليهم ومازلت اعتز بذلك الانتماء_سيجئ عليه اليوم ليحمل علي عاتقه مشروعا لنهضه وطن مزقته الصراعات الفكريه والجدل الايدولوجي بعد ان تغلغل الفساد السياسي والاخلاقي في جسده فيما شبهه طلبه الطب فيما بعد بمرض السرطان الخبيث.....عندما قابلت عبدالمنعم ابو الفتوح لاول في 30 سبتمبر 2011 عندما جاء ليعرض برنامجه الانتخابي في محافظتي كانت البساطه والتواضع الممزوجين بالجديه والتحدي والاصرار علي النجاح اهم انطباعاتي عن الرجل الذي لم يكد يعلن عن انتواءه الترشح للرئاسه حتي بدات طعنات الاخوان تنهال عليه من كل صوب كما انهالت من قبله علي كل من خرج عن الجماعه وخالف رائ مكتبي ارشادها وشورتها وهم في ذلك لهم مالهم وعليهم ماعليهم فهو شأن داخلي اري انه ليس لي -باعتباري لست من المنتمين للاخوان المسلمين-التعقيب اوحتي ابداء الراي فيه ...... ولكن مالفت نظري هو ردود افعال ابو الفتوح علي تللك الطعنات فالرجل كان يقابل الاساءه بالتبسم ولم يسجل عليه اطلاقا خطأوه في حق جماعته الام الذي كان له ولرفاقه يوما ما فضل اعاده احياءها فيما سمي فيما بعد في ادبيات الاخوان ب"الاحياء الثاني للجماعه"كان الرجل ولايزال يقول ان علاقته بالجماعه هي علاقه الام بطفلها الذي لم يكن طفلا مدللا يوما .....وبين طعنات الاخوان وتشكيك العلمانين في ان ماحدث لابوالفتوح ما هو الا مسرحيه هزليه انما الهدف منها هو سيطره الاخوان علي حكم مصر بعد ان تورطورا في نفي اعتزامهم ترشيح احدمن قياداتهم لرئاسه مصر .....وبين المطرقه والسندان ..كان الرجل صلبا ..واضحا ...متحديا ..فارسا ..نبيلا ....كان الرجل يعمل بنشاط ...يلتحم بالشباب اكثر واكثر ....يعلن ارائه الثوريه علي الملا........يحاول مرارا وتكرارا ان يحتوي الجميع ...كان يزور الكنائس قبل المساجد..ويدخل الكتدرائيه قبل الجامعه ....يلتقي باليبراليين والاشتراكيين الثوريين قبل الاسلاميين...يوم ان انسحب "البرادعي " من السباق الرئاسي قال عنه ابوالفتوح (ان انسحابه قد اضر بشرعيه الانتخابات الرئاسيه)....ان الرجل يعي جيدا من خلال عمله بمجال الاغائه الانسانيه لاعوام طويله ان هذا الوطن في تللك المرحله الدقيقه في حياته لايمللك ترف الاستغناء عن جهود ابناؤه المخلصين ...ابو الفتوح الذي عاني من الحرمان من حقه الطبيعي في التعيين كعضو هيئه تدريس في كليه طب القصر العيني الذي تخرج منها بتقدير جيدجدا مع مرتبه الشرف الاولي ...نظرا لموقفه مع رئيس الدوله ائنذاك_في وقت كان زملاؤه يخشون الصدام مع ضابط شرطه_..ابو الفتوح الذي امضي شبابه وشيخوخته معتقلا في سجون مبارك وكان اخرها بسبب موقفه من تقديم مساعدات طبيه للفسطينين في غزه ..يعي جيدا ان الحريه لايدانيها ثمن ..وان النهضه العلميه هي سبيلنا لمستقبل افضل.ابو الفتوح الذي امضي عمره متنقلا بين عواصم الدوول العربيه كامينا لاتحاد الاطباء العرب ...اصبحت لديه الخبره الكافيه لتشخيص اوجاع وطنه واقطاره العربيه ..وكطبيب وضع ابو الفتوح روشتته العلاجيه لعلاج هذا الوطن ....التي ستبدا بالاهتمام بالمواطن المصري المطحون ...الذي ملاء الفشل الكلوي والالتهاب الكبدي الوبائي جسده الاسمر النجيل ....ابوالفتوح الذي درس القانون اثناء فترات اعتقاله يؤمن بان سياده القانون هو السبيل لاقامه دوله المؤسسات ...ابو الفتوح الذي يمثل بفكره نقطه الالتقاء بين التيارات المتلاطمه ..لديه القدره علي احتواء الجميع في ظل نظام (رئاسي برلماني ) يمتمع فيه برلمان الشعب بصلاحياته وممارسه دوره الرقابي وحقه في تشكيل حكوماته ...ابو الفتوح الاب لست ابناء ثلاثه منهم من الذكور وثلاثه منهم من الاناث يشعر بمراره رب الاسره محدود الدخل ...ابو الفتوح الذي امضي حياته متنقلا بين المناطق المنكوبه يشعر بمراره دماء الشهداء ودموع امهاتهم الثكلي ..وحقهم في قصاص عادل ممن قتلوا ابناؤهم ....ان ابوالفتوح الطبيب...قد اختار لنفسه ان يظل حياته مداو لجراح هذا الوطن ...ومن ثم استحق مشروعه الانتخابي..لقب (مشروع للوطن ) .... ....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق