الجمعة، 17 فبراير 2012

وكان الوسط هو الحل


سنوات كثيره قضيتها من حياتي التي شارفت علي العقد الثالث منها ...مازلت لا اجد مصبا لافكاري ..او قالبا يحتوي امواج فكري المتلاطمه .... احيانا كثيره كنت اكره التعدديه الفكريه التي شكلت ثقافتي ....جيث جعلت لي مزاج معقد من نوع حاص ...احيانا كثيره كنت احسد رفاقي من ذوي الثقافه الواحده..فطفولتي التي بدأت بارتيادي(الكتاب)لحفظ ماتيسر من القران الكريم ...عقبها التحاقي بحضانه (مارمرقص) ثم مدرسه ( الفرنسيسكان.)..تلتها مدرستي الاعداديه " الاقباط " .قبل التحاقي بالجامعه..وبحكم اعتيادي علي النشاط الطلابي..عرفت طيله حياتي الكثير من اصحاب الايدلو جيات المختلفه وصادقت منهم الكثير.....واحيا نا كان البعض يستعجب من قدرتي علي مصادقه العديد من المختلفين جدا ..بل والمتصارعين احيانا كثيره .....في فترات مراهقتي استهواني جدا الفكر" الوهابي"...وحاولت ان اطبقه ولكن بعليقه المراهق ففشلت ....وقرات لمصطفي محمود وغيره عن "الماركسيه" ...وكنت من انصار "الليبراليه "في سنواتي الجامعيه ....وانضممتت الي الكثير من "الطرق الصوفيه"..وخلال رحلتي لاداء فريضه العمره قابلت (الشيعه ) في مدينه رسول الله صلي الله عليه وسلم .......وانبهرت بعقليه الامام الشهيد (حسن البنا) وزرفت عيني الدموع عندما كنت اقرا " مذكرات الدعوه والداعيه" ...وحيمنا اتذكر كلماته بان في الاخوان من ليس منهم وكم من غير الاخوان من هو منهم اتمني عوده "البنا" الي هذا الزمان...مرورابدراساتي العليا في جامعه "الازهر"....وتعرفي علي منهج تللك المؤسسه في الدعوه وتطبيق الشريعه ...كل هذا لم يصب ضالتي _وان كان قد شكل مرجعيه خاصه لديها القدره علي الاحتواء ..وتفهم الاخر مهما كان ومحاوله الوصول بالجميع الي كلمه سواء_....و بعد الثوره وفي خضم الزخم الفكري الذي يعقب عامه الثورات ....وبعد عام كامل في محاوله لاستقراء المستقبل ..ولان الفكر والاقتصاد والسياسه ..يشكلون جميعا اوجه عديده لنفس العمله...وقعت تحت يدي مقدمه د.عبد الوهاب المسيري عن "حزب الوسط".....في البدايه لم اكن اعبأ كثيرا باشتراكي في احزاب سياسيه _وللماضي التليد من قمع الممارسات السياسيه دور كبير.....ولكني بمجرد ان انتهيت من قراتها...اذ بي اشعر كالطفل الذي وجد ضالته .... فقمت بتحميل برنامج الحزب لمعرفه اكثر واكثر بل وقمت بالتعرف علي قاده الحزب ومؤسسيسه ..._..... وحينما قرات ادبيات الوسط وعرفت اسباب نشاته وكيف انفصل موسسيسه عن جماعتهم في موقف لا يحسدون عليه ....وكيف ارتأوا لانفسهم ان يمضوا في طريقهم غير عابئين الا بفكرهم المستنير والذي تشكل عبر مئات السنين منذ(الامام محمد عبده ورشيد رضا والمسيري وفهمي هويدي والامام الغزالي وطارق البشري والعوا المفكر لا السياسي).....وكيف انطلقت (كفايه ) من منزل ابو العلا ماضي ..وتلتها (الجمعيه الوطنيه للتغيير)...وكيف استطاع"ماضي " ذو المرجعيه والتاريخ الاسلامي ان يحتوي شخصيات مثل "جورج اسحاق.. والبرادعي وغيرهما" دون ان ينقسموا او يختلفوا او ان تنشق صفوفهم ....وكيف لهذا الحزب الوليد بعد ان اتهم بالعلمانيه والعماله ان اري برنامجه وقد نسخ بصوره فجه وطبع في برامج من اتهموه .....ورغم قله التمويل رفض ذلك الوليد بعد اكثر من 15 عشر عاما من المخاض المتعسر ان ينضم للتحالفات يختلف معها فكريا من اجل حفنه من المقاعد في برلمان ناقص الصلاحيات..او يضم في صفوفه من افسدوا المناخ السياسي حتي ولو منحوه القوه او المال ...وابي "الوسط" وان يمارس المخالفا الدعائيه كرد علي ما مارسه اخرون...وكان الوسط فارسا نبيلا...فوزه بالمركز الخامس بعد التحالفات العريقه وحصوله علي مليون صوت مصري اصيل .ورغم هذا قرر " الوسط"النزول لاستكمال مطالب ثوره الشعب العظيمه التي لم تحقق..كل هذا جعلني اعلنها صراحه ...لقد ابهرني ذلك الفارس ..واحتواني بفكره ومفكروه ...ومواقفه ومرجعيته....وكان الوسط هو الحل .... ....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق